وكالات التصنيف الائتماني

كثيراً ما نسمع في الفترة الأخيرة أن قد ارتفع أو انخفض التصنيف الائتماني لمؤسسة ما أو الدين السيادى لدولة ما ، وينعكس ذلك على أسعار أسهما أو على أسواق المال لتلك الدولة أو المؤسسة بالسلب أو بالإيجاب.

ما هو التصنيف الائتماني

التصنيف الائتماني أو الجدارة الائتمانية هي درجة تظهر حكم وكالات التصنيف الائتماني العالمية على مدى قدرة دولة أو مؤسسة ما على سداد ديونها.

 فمعنى تصنيف ضعيف أن هناك احتمالا بألا يستطيع المدين الوفاء بالتزاماته، أما التصنيف المرتفع فيعني استبعاد الاحتمال.ويسهل التصنيف المرتفع على الحكومات والشركات الحصول على تمويل وقروض سواء من الأسواق الداخلية أو الخارجية.

وتتم عملية التصنيف بناء على معايير اقتصادية ومحاسبية معقدة أهمها الربحية، ثم الموجودات أو الأصول، والتدفقات المالية التي توضح الوضع المالي للمؤسسة.

الدور الذي تقوم به وكالات التصنيف الائتماني

وتقوم وكالات التصنيف الائتماني بشكل عام بتقييم المخاطر المتعلقة بإصدارات الدين سواء للشركات أو الحكومات. وتعد قدرة المصدر على الوفاء بتسديد فوائد الدين والأقساط المترتبة عليه أهم مؤشر للجدارة الائتمانية التي تبنى عليها التصنيفات من قبل هذه الوكالات.

 ويوجد العديد من وكالات التصنيف الائتماني حول العالم إلا أن هناك ثلاث شركات بالتحديد يطلق عليها الشركات الثلاث الكبرى وهي "ستاندرد آند بورز" و"موديز" و"فيتش"، وكلها شركات أمريكية المنشأ.

أهم المعلومات عن وكالات التصنيف الثلاث الكبرى

الشركة

ستاندرد آند بورز

فيتش

موديز

الجهة التي تتبع لها

وحدة تابعة لشركة "ماكجرو هيل" المدرجة بسوق نيويورك

وحدة تابعة لشركة فيمالاك

مدرجة في سوق نيويورك

وتسيطر كل من "ستاندرد آند بورز" و"موديز" على تصنيف أكثر من 80 % من إصدارات الدين حول العالم سواء للشركات أو الحكومات أو البلديات والحكومات المحلية فيما تعد "فيتش" أقل سمعة نسبيا، مقارنة بالشركتين الأخريين. وبالعموم، فإن الشركات الثلاث تسيطر على ما يراوح بين 90 و95 % من سوق إصدار الديون في العالم.

 وتعود سيطرة هذه الشركات الثلاث إلى قرار أصدرته هيئة الأوراق المالية الأمريكية في عام 1975 باعتبار هذه الشركات كشركات معتمدة من قبلها، حيث إن كثيرا من المؤسسات المالية وشركات التأمين لا تستثمر إلا في سندات ذات تصنيف عال، فإن أسهل طريقة من قبل المصدرين للسندات لإثبات جدارتهم الائتمانية هو أن يحصلوا على تصنيف ائتماني من شركة أو اثنتين من هذه الشركات الثلاث لتصبح هذه الشركات الثلاث أشبه بمؤسسات محتكرة للتصنيفات الائتمانية حول العالم.

 وتستعمل وكالات التصنيف رموزا لوصف الجدارة الائتمانية تبدأ من AAA كأعلى تصنيف ائتماني نزولا للتصنيفات الأقل جدارة عبر الحروف AA و A و BBB وهكذا، كما يوضح الجدول التالي:

توضيح للرموز المستعملة من قبل وكالات التصنيف

ستاندر اند بورز S&P

فيتش Fitch

موديزMoody’ s

الوصف

AAA

AAA

Aaa

الأكثر أمانا

AA+

AA+

Aa1 جدارة ائتمانية عالية

AA

AA

Aa2

AA-

AA-

Aa3

A+

A+

A1  جدارة ائتمانية متوسطة إلى عالية
A A A2

A-

A-

A3

BBB+

BBB+

Baa1 جدارة ائتمانية متوسطة إلى أقل من متوسطة
BBB BBB Baa2

BBB-

BBB-

Baa3

BB+

BB+

Baa1

غير استثمارية

BB

BB Ba2

BB-

BB-

Ba3
B+ B+ B1 مخاطرة 
B B B2
B- B- B3
CCC

CCC+

Caa1

مخاطرة عالية

  CCC Caa2
 

CCC-

Caa3
    C

متعثرة

DDD    
DD    
D D  

وتكمن أهمية الحصول على تصنيف ائتماني أعلى في مستوى الفائدة التي يتوجب على مصدر الديون دفعها، فكلما ارتفع التصنيف الائتماني كلما انخفض مستوى الفائدة، وكلما انخفض التصنيف الائتماني كلما زاد سعر الفائدة التي يتطلب دفعها من قبل الجهة المصدرة.

كما تكمن أهمية الحصول على تصنيف ائتمان أعلى في عدد المستثمرين الذين يرغبون في شراء إصدار دين معين، وذلك نظرا لأن العديد من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار لا تستثمر إلا في أدوات الدين ذات الجدارة الائتمانية المرتفعة لذلك فإن انخفاض التصنيف لإصدار معين يعني بالضرورة انخفاض الإقبال عليها وصعوبة تغطيتها، نظرا لعزوف هذه الصناديق والمؤسسات المالية عن شرائها.

بالنسبة لأمريكا

خفض تصنيف أميركا الائتماني يعني ببساطة أنها لم تعد أكثر مكان آمن للاستثمار في العالم، ويعني تراكم الديون على حكومة الولايات المتحدة لتصل إلى أكثر من 14 تريليون دولار في يوليو 2011 ، حيث أصبحت أقل إنتاجية من الماضي وأن اقتصادها أصبح قائما على الخدمات أكثر منه على الإنتاج.

 كما يعتبر إشارة واضحة لا لبس فيها على تقهقر قوة الولايات المتحدة الاقتصادية ووضعها في العالم مما يؤثر على الأسواق العالمية وأدى إلي الهبوط الشديد في الأسواق المالية العالمية والشرق الأوسط الذي شاهدناه في أغسطس 2011.

 وقد حذرت المؤسسات الثلاث الكبرى من أنها قد تخفض تصنيف الولايات المتحدة في حال عدم خفض الدين الاتحادي بما لا يقل عن أربعة تريليونات دولار، ويعني هذا بالطبع خفضا في النفقات بهذا المقدار على مدى العقد القادم، ويرى البعض أنه رقم لا يمكن تحقيقه.

ولذلك عندما أعلنت الإدارة الأميركية والكونغرس عن الاتفاق على خفض الإنفاق بمقدار 2.1 تريليون دولار بالسنوات العشر القادمة سارعت ستاندرد أند بورز إلى خفض تصنيف الحكومة الأميركية إلى AA من AAA . وقد تحذو المؤسسات الأخرى حذو ستاندرد أند بورز في المستقبل.

بالنسبة لمصر

حيث أعلنت مؤسسة Moody’s عن تقييمها للائتمان السيادي المحلي لمصر في يوليو 2011 أن استمرار الاضطرابات السياسية في مصر قد أدت لحدوث إضرار بالأوضاع الاقتصادية وعززت تلك التطورات التصنيف الائتماني السلبي لمصر عند Ba3 ، والتصنيف الأخير لمؤسسة S&P لمصر عند +BB ، ولمؤسسة Fitch عند BB .

 جدول توضيحي عن مدى هبوط درجة التصنيف الائتماني لأدوات الدين المصرية خلال الفترة المذكورة  

المتغير

التصنيف الائتماني

19 أغسطس 2009

16 مارس 2011

 السندات الحكومية  Ba1  Ba3
 الودائع بالعملات الاجنبية  Ba2  B1
السندات بالعملات الاجنبية Baa2 B1
الودائع بالعملات المحلية A3 Ba3
السندات بالعملات المحلية A3 Baa3

 

 
 
 

 
                             
Powered by Orange Studio